بهمنيار بن المرزبان

25

التحصيل

والمتباينة أسماؤها هي الّتي لها أسماء مختلفة ، والمفهوم من تلك الأسماء فيها مختلف ، كقولنا انسان ، وفرس ، وحجر ، والتباين قد يقع على وجوه : في أشياء مختلفة الموضوعات ، مثل الحجر ، والفرس ، وقد يقع في شيء واحد متّفق الموضوع مختلف الاعتبار : فمن ذلك ان يكون أحد الاسمين له من حيث موضوعه والآخر من حيث هو له وصف ، كقولنا سيف وصارم ، فان السيف يدل على ذات الآلة ، والصّارم يدلّ على حدّتها ، وإما ان يكون كل واحد من الاسمين يدل على وصف خاصّ ، مثل الصّارم والمهنّد . فان الصّارم يدلّ على حدّته والمهنّد يدل على نسبته . وفي جملة « 1 » المتباينات ما يسمّى مشتقّة ومنسوبة ، وهي التي من جهة ما ليس اسمها واحدا ولا معناها واحدا مباينة « 2 » ، لكن من حيث إن بين الاسمين « 3 » والمعنيين مشاكلة ما لم « 4 » تبلغ ان تجعلها « 5 » اسما واحدا له معنى واحد « 6 » ، فهي مشتقّة . والمشتقّ له الاسم هو الّذي كانت له نسبة ما - اىّ نسبة كانت - إلى معنى من المعاني ، سواء كان المعنى موجودا فيه كالفصاحة ، أوله كالملك ، أو موضوعا لعمل من اعماله كالحديد ، فأريد ان يدلّ على وجود هذه النّسبة « 7 » بلفظ يدلّ على اللّفظ الّذي لذلك المعنى الاوّل ، ولا يكون هو بعينه ليدلّ على مخالفة معنى النّسبة لمعنى المنسوب اليه ، ولا مباينا له على كلّ وجه ، إذ قد خولف بين اللّفظين بالشّكل والتصريف مخالفة يدلّ على الاصطلاح « 8 » اللّغوى على النحو من التعلّق

--> ( 1 ) - ج وفي الجملة جملة ض وفي الجملة . ( 2 ) - ج متباينة . ( 3 ) - أو . ( 4 ) - ج ، ض س ، ر ، لا . ( 5 ) - ج ، س تجعلهما . ( 6 ) - ج ، راسما واحدا ومعنى واحدا س أو معنى واحد . ه أو معنى واحدا وفي ك ان تجعلها اسما واحدا فهي مشتقة . ( 7 ) - ج ، ض له . ( 8 ) - ض بالاصطلاح .